إن اليسار الأخضر المغربي وهو يتابع بأسف وامتعاض شديدين تطورات الأوضاع الاجتماعية في بعض مناطق المملكة، بما فيها الحسيمة ونواحيها، وما نتج عنها من مضاعفات منطق لي الذراع والاستقواء وتوظيف أساليب مختلفة من العنف والتعنيف في ممارسة الاحتجاج والتعامل معه أو التفاعل معه في وسائط التواصل الاجتماعي، يعتبر أن ما جرى ويجري حاليا هو محاكمة للسياسة الحكومية السابقة وفشلها التام على المستوى الاجتماعي وعلى مستوى تعزيز الثقة في مسار البلاد التنموي وفي المؤسسات، وأنه نتيجة كذلك للشعبوية وللخطاب السياسي المتدني و البذيء الذي نهجه بعض قادة الأحزاب في حكومة ابن كيران السابقة وفي الاستحقاقات الانتخابية، في تحايل وتهرب من إعمال ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وانطلاقا من قناعاته المبدئية المبنية على نهج الطرق السلمية في التعبير والتفاوض والترافع والاحتجاج. فإن اليسار الأخضر المغربي إذ يدين العنف بكل أشكاله أيا كان مصدره ومبرراته وأهدافه، يعلن تضامنه اللامشروط مع عائلات المعتقلين على إثر الأحداث المتعاقبة التي شهدتها منطقة الحسيمة وغيرها، مطالبا بما يلي:

– احترام آجال تنفيذ البرامج والمشاريع المقررة رسميا،على أي مستوى كان،وطنيا،جهويا أو محليا، وتنفيذ كافة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المتعلقة بجبر الضرر الجماعي للمناطق ضحية للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سنوات الرصاص؛

– اعتماد المحاسبة الصارمة في حال الإخلال بالالتزامات أو التـلكؤ والتماطل في تحمل المسؤوليات؛

– التعامل على قاعدة المساواة مع حاجات كل مناطق المملكة، واعتماد التمييز الايجابي للمناطق التي تشكو من خصاص أو ضعف مؤشراتها الاجتماعية والتنموية بالمقارنة مع باقي المناطق وداخل المنطقة نفسها؛

– نبذ العنف أيا كان نوعه ومصدره ومبرراته وأهدافه، وتعزيز آليات الحوار والوساطة والتفاوض الايجابي؛

– فتح ورش الإصلاح السياسي والدستوري في اتجاه إقرار الدولة المدنية والقطع مع ازدواجية المعايير وإعمال دولة الحق والقانون.

 

عن مكتب التنسيق الوطني 5 يونيو 2017