اهتز الرأي العام على وقع حادثة السير المفزعة التي وقعت على بعد 50 كيلومترا من مدينة طنطان، وأودت بحياة 33 مواطنا ومواطنة احترقت أجسادهم كلية قرابة الساعتين ، بينهم 14 طفلا من التلاميذ الرياضيين وذلك صبيحة أمس الجمعة 10 أبريل 2015، ولازالت حياة البعض مهددة على إثر الحروق الخطيرة والجروح المتفاوتة الخطورة الناتجة عن هذه الحادثة التي تنضاف إلى السجل الدموي لحرب الطرق ببلادنا بالرغم من كل الحملات الوطنية للحد من هذه الفواجع.

وانطلاقا من إيمانه الراسخ في أولوية حماية الحق في الحياة كحق أساسي من حقوق الإنسان، واعتبارا لكون الجهة المسؤولة أولا على ضمان هذا الحق للمواطنات والمواطنين هي الحكومة، ولكون المأساة الأخيرة تتهدد إسهام المدرسة في صناعة البطلات والأبطال في مختلف أنواع الرياضات نظرا لأخطار الطريق، وعجز الوزارة الوصية والآليات واللأجهزة التابعة لها عن الحد من هاته الآفة التي تحصد من الأرواح وتخلف من الإعاقات الدائمة ما لا تخلفه حروب بمختلف أنواع الأسلحة في العديد من مناطق العالم، فإن اليسار الأخضر المغربي يتقدم بما يلي:

1. تعازيه الصادقة إلى كل أسر الضحايا الأبرياء لهذه الحادثة المأساوية والفظيعة، وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين بالحروق و بالجروح المتفاوتة الخطورة،

2. مطالبته بإجراء تحقيق جدي في أسباب الفاجعة وإعمال المحاسبة بناء على نتائجه وإخبار الرأي العام بكل مجرياته ونتائجه وتبعاته،

3. مطالبته الحكومة باتخاذ كافة التدابير وتحمل مسؤولياتها وعدم هدر المال العمومي في حملات إشهارية وشكلية للحد من حوادث السير لم تنعكس على حصيلة ضحاياها مواطنات ومواطنين مدنيين كانوا أو رجال أمن أو أطفالا أو سياحا أجانب، واعتماد مقاربات جدية لضمان الحق في الحياة وفي السلامة للجميع.

عن مكتب التنسيق الوطني
الرباط يوم 11 أبريل 2015