أصدر البرلمان الأروبي قراراً جائراً بخصوص أحداث العيون، قراراً انحاز فيه بشكل واضح وفاضح إلى دعاة الانفصال، معتمداً في تقييمه على سيناريو مغلوط ورخيص، باتت تجترُّه بعض المنابر الإعلامية الاسبانية المدعومة بالنفط والغاز… سيناريو لم يكشف عن حقيقة ما جرى في مخيم “أكديم إزيك“، بل كشف عن الحقد التاريخي، الدفين، الذي تُكنُّه بعض الأطراف للمغرب،  والتي ما فتئت تعمل بكل الطرق الملتوية، والحقيرة، على نشر أفكار الشر والانفصال ودسِّ مرتزقتها هنا وهناك، لأجل النيل من صورة المغرب، والتشويش على وحدته الترابية، وتعطيل سيره الحثيث نحو ترسيخ قيم الديمقراطية وبناء مجتمع المؤسسات.

وبناء عليه، فحزب اليسار الأخضر المغربي، يستنكر بشدة، قرار البرلمان الأروبي، لكونه قراراً متسرعاً وجائراً؛ قرار يفتقد للموضوعية، فلا يمكن بناء حقيقة ما جرى، بالاستماع لأطراف لا شرعية ولا مصداقية لها، أطراف تعمل فقط على تضليل الحقائق، في حين يتم تجاهل الأوضاع المأساوية للمحتجزات والمحتجزين في مخيمات “تندوف”، هؤلاء الذين يعيشون القهر والعذاب تحت (شمس) إرهاب الانفصاليين.

قرار يتحدث عن الجرحى في صفوف المرتزقة، المدسوسين في المخيم، ولم يُشِرْ إلى العنف الوحشي الذي ذهب ضحيته أَحَدَ عشر(11) رجلاً من قوات الأمن، ناهيك عن التخريب الذي نتجت عنه أضرار مادية ومعنوية بالغة ( تقريري: هيئة المينورسو، وجمعية هيومان رات ووتش/human right watch )

قرار يتحدث عن عدد: 165 ألف من الصحراويين في المخيم بدل من 65 ألف.. مما يطرح هنا، على المندوبية السامية للاجئين،  توضيحاَ، فإلى جانب السرعة في أخذ قرار الرفع من قيمة المساعدات، من الواجب كذلك، ضبط الأرقام وتدقيق وتأكيد الإحصائيات.

قرار يُلِحُّ على وجوب احترام المغرب لحقوق الإنسان، ويتعامى عن واقع الرُّعْبِ الذي ترعاه كلّ من البوليساريو والسلطات الجزائرية.. فأين هذا من القانون الدولي الإنساني؟

وإذ نُشِيدُ بالمستوى الحضاري لمسيرة الدار البيضاء، التي عبَّر من خلالها كل المغاربة عن احتجاجهم على دعاة الانفصال ومن يحتضنهم، نطالب المنتظم الدولي، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، ووسائل الإعلام الصادقة والمسؤولة، بالتدخل والعمل على فضح واقع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بمخيمات “تندوف”، والضغط على السلطات الجزائرية (والأحزاب المتعاونة معها) لرَفْعِ اليَدِ على محتجزي ومحتجزات “تندوف” حتى يمارسوا حرياتهم كاملة، وأساساً: الحق في التعبير عن الرأي، والحق في التنقل والأمن، والكرامة الإنسانية.

كما نوجه نداء خاصاً لأحزاب وحركات الخُضْر في العالم، من أجل التعامل بموضوعية وحكمة، مع المقترح المغربي، القاضي بالتفاوض السياسي والسلمي، حول الحكم الذاتي في الصحراء المغربية. والعمل أيضاً لأجل تعزيز التنسيق في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك؛ كخلق فضاء متوسطي، وفضاء مغاربي، لدعم الإنصاف الاجتماعي، ودعم السلم العالمي والتوازن الإيكولوجي.

 

عن السكرتارية السياسية

في: 29 نونبر 2010

 المنسق العام  د. محمد فارس